الميرزا جواد التبريزي

32

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

متوقّفة على صحّة العقد الثاني المتوقّفة على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي ، فيكون صحّة الأوّل مستلزماً لكون المال المعيّن ملكاً للمالك والمشتري معاً في زمان واحد [ 1 ] ، وهو محال ، لتضادّهما ، فوجود الثاني يقتضي عدم الأوّل ، وهو موجب لعدم الثاني أيضاً ، فيلزم وجوده وعدمه في آن واحد ، وهو محال . فإن قلت : مثل هذا لازم في كلّ عقد فضوليّ ، لأنّ صحّته موقوفة على الإجازة المتأخّرة المتوقّفة على بقاء ملك المالك ومستلزمة لملك المشتري كذلك ، فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك والمشتري معاً في آن واحد ، فيلزم إمّا بطلان عقد الفضولي مطلقاً أو بطلان القول بالكشف ، فلا اختصاص لهذا الإيراد بما نحن فيه . قلنا : يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهراً ، وهو الحاصل من استصحاب ملكه السابق ، لأنّها في الحقيقة رفع اليد وإسقاط للحقّ ، ولا يكفي الملك الصّوري في العقد الثّاني . أقول : قد عرفت أنّ القائل بالصحّة ملتزم بكون الأثر المترتّب على العقد الأوّل بعد إجازة العاقد له هو تملّك المشتري له من حين ملك العاقد ، لا من حين